أصنام القبيلة تنضبط لعبدَتها

مدير التحرير | 2017.10.03 - 1:34 - أخر تحديث : الثلاثاء 3 أكتوبر 2017 - 1:46 مساءً
لا تعليقات
قراءة
شــارك
أصنام القبيلة تنضبط لعبدَتها

بقلم الأستاذ : مصطفى البوزيدي

لا أقصد بالعبيد من يعبدون الله الواحد الاحد ، و إنما أقصد عباد أصنام إدارة القبيلة وعباد أصنام سياسييها ثم عباد أصنام أعيانها.( بالضمة على العين)

في إدارة القبيلة هناك أشخاص يتقنون فن التملق و فن لحس الحذاء لأي وافد جديد على منصب المسؤولية يجتهدون بخبرتهم في تثبيث تمثل لديه على مقاس مصالحهم و مصالح زملائهم من عبدة باقي الاصناف من الاصنام، من خلال استغلال دهشة البداية للوافد الجديد مشروع الصنم، و حيث أنه غالبا ما يكون عابد لصنم ما في إدارة ما في قبيلة ما ، فالمؤكد أنه يمتلك الرغبة ليصبح صنما ، الشيء الذي يسهل على تحالف عبدة الاصناف الثلاثة عملية تقديم المناسك اللازمة في أجواء مليئة بالقبلات و المقبلات و الشهادات المتبادلة في حق بعضهم البعض، على أساس أنهم أصحاب الحل و العقد في تدبير شؤون إدارة القبيلة، و يتحالفون على عزل الوافد الجديد عن أحرار الادارة من خلال خلق اشاعات و تلفيق تهم و تبخيس قدرات الاحرار لخلق مسافة بينهم و بين مشروع الصنم، الذي بدوره يرغب في الاستمتاع بحلاوة الامتيازات الظاهر منها و ما بطن، حيث لن يتأتى له ذلك إلا بالجلوس على كرسي الصنم ، و بالتالي لن يتغير الوضع بتغيير الصنم فقط .

أما الصنف الثاني من عبدة الاصنام السياسية ، فلا يستطيع العيش الا من خلال الوساطة بين الصنفين الاخرين حيث يعمل على تأثيث المشهد العام و توزيع الادوار بين جميع العبدة من شاهد و مادح و خادم ومهام أخرى نستحيي ذكرها لحماية امتيازاتهم أو اضافت امتيازات أخرى بالقبيلة. كما يعملون على اختيار الصنم المناسب لصنم الفئة الاولى و تكون له القدرة أيضا على ايهام سكان القبيلة بأن خدمتهم هي أولى أولوياته، ويساهمون على مستويات مختلفة في تحديد صنم الفئة الأولى باستغلال نفوذهم في القبيلة الكبرى، كل هذا من أجل خدمة عبدة الصنف الثالث الذين لا يبخلون عنهم بتمكينهم من إكراميات عينية أو مادية أو مالية حتى أعتقد الجميع أنها أصبحت حق مكتسب بعد الجهود التي قاموا بها ، بسبب الطريق الصعب الذي اختاروه بتقديم حريتهم وكرامتهم وو…… كقربان لاصنامهم .

ومن بين الذكاءات لدى بعض العبدة أنهم يلبسون أثواب الاحرار للنصب و الاحتيال على قناعات سكان القبيلة لتلميع صورة صنمهم ، الشيء الذي يجعل رجالات و أحرار القبيلة بالانكماش و الانطواء على انفسهم حتى لا يتهمون بأنهم عبيد بثياب الاحرار، و بالتالي يصعب إعداد تحالف للأحرار بغية تحرير أصنام القبيلة من قبضة عبدتها.

وحيث أن قائد القبيلة قال : إن للقبيلة أحرارها . ما عليكم أيها الاحرار إلا التحالف من أجل محاربة العبدة بدل محاربة الاصنام .

اترك تعليق 0 تعليقات

ان جريدة العرائش 24 الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة العرائش 24 و هي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: ان العرائش 24 الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح العرائش 24 بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.