الرئيسية المحلية المبادرات الخيرية بين حسن النية و الإستغلال السياسي و كاميرات التشهير

المبادرات الخيرية بين حسن النية و الإستغلال السياسي و كاميرات التشهير

0 ثانية قراءة
0

بقلم : عزيز العليكي

تعرف المبادرات الخيرية خلال هذه الفترة العصيبة التي تجتازها البلاد انتشارا ملحوظا كتعبير عن روح التآخي و التكافل الاجتماعي اتجاه الفئات المعوزة و المحتاجين للدعم و الإعانة وهي من حيث المبدأ مبادرة تستدعي التشجيع و التنويه استحضارا لمقاصدها الإنسانية النبيلة ومن هذا المنطلق أحيي عاليا المنخرطين في هذه الالتفاتة ذوي النيات الحسنة، لكن للأسف لوحظ خلال هذه الفترة ظهور بعض المستغلين لهذه الظرفية ممن اعتادوا الظهور بمظهر “المسؤول الإنساني”.

هذا الظهور الذي يكون في غالبيته من طرف منتخبين محسوبين على على أحزاب سياسية معينة أو جمعيات تابعة لها تعمل على دغدغة مشاعر الفقراء و المحتاجين و المتاجرة بعوزهم و هو بالتأكيد شكل من أشكال الاستغلال السياسي لهشاشة المواطن الكادح.

وقد تلجأ هذه الكائنات إلى الاستعانة ببعض كبار المنعشين العقاريين وذوي المصالح و النفوذ المقربين بحجة عدم الانتماء لأي حزب للسهر على عملية التوزيع بطريقة مهينة لكرامة المواطن متجاوزين عملية التنسيق مع السلطات المحلية التي دعت إليها وزارة الداخلية إذ أكد وزيرها أنه لايمكن لأحد أن يقوم بتوزيع الإعانة و المواد الغذائية على المواطنين و الفئات المتضررة من تداعيات جائحة كورونا بالنظر إلى المخاطر المتعلقة بحالة الطوارئ الصحية داعيا أصحاب النوايا الحسنة إلى التنسيق مع السلطات المحلية لإيصال المساعدات إلى الناس الذين يستحقون ذلك و لتفادي مخاطر انتشار العدوى التي قد تنتج عن عشوائية التوزيع.

و في كل الأحوال فإن “الوضع” لايقبل توثيق الإهانات المتكررة عبر وسائل التواصل الاجتماعي المحشوة بالاستغلال المباشر لعوز الناس و ضعفهم و فقرهم على حساب حقهم في العيش الكريم.

المزيد المحلية

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إقرأ أيضا

حصري: هذه تفاصيل واقعة إعتداء أم على طفلتها و هذا ما قرره نائب وكيل الملك في حقها

العرائش 24: المكتب المركزي تقدمت الأم “ف. ب.” التي ظهرت في فيديو تعذب فيه طفلت…