الرئيسية مقالات و آراء ثلاث بيانات ضد السيمو، هل هي حمى انتخابية ؟

ثلاث بيانات ضد السيمو، هل هي حمى انتخابية ؟

0 ثانية قراءة
0

العرائش 24: أحمد البقالي

بعد أسابيع من الركود بسبب جائحة كورونا، عرفت الساحة الحزبية مؤخرا بالعرائش خرجات إعلامية لبعض الأحزاب السياسية بالمدينة تمثلت في صدور بيانات سياسية متوالية وبيان حقيقة. ففي أقل من شهر، قام حزب الاصالة والمعاصرة بإصدار بيانه الاول من توقيع الامين الاقليمي للحزب، الذي دافع فيه عن المدير الاقليمي لوزارة الصحة بالعرائش وفي نفس الوقت شن من خلاله هجوما على النائب البرلماني ورئيس بلدية القصر الكبير الحاج محمد السيمو البرلماني باسم حزب الحركة الشعبية الذي سبق أن وجه انتقادات لاذعة لقطاع الصحة بالإقليم.

البيان الثاني صدر موقعا من رئيس الهيئة الاقليمية لمنتخبي ومنتخبات حزب الجرار بالإقليم احتج فيه بشدة على ما وصفه البيان بالزيارة المستهجنة التي قام بها السيد البرلماني محمد السيمو لضريح مولاي عبد السلام بن مشيش بسبب عدم التزام المعني بالتعليمات المتعلقة بالحجر الصحي وتهديده لصحة المواطنين الذين التقوا به. كما اعتبر البيان هذه الزيارة حملة انتخابية سابقة لأوانها.

البيان الثالث صدر هذه المرة من أربعة أحزاب وهي ( الوردة، التراكتور، العود و المصباح) والذي لم يخرج عن مضمون البيان السابق لحزب البام في شكله ومضمونه، حيث ثمن في البداية المجهودات المبذولة من طرف السلطات الاقليمية لتدبير أزمة الجائحة ، مع توجيه الإدانة للنائب البرلماني محمد السيمو بسبب زيارته لضريح مولاي عبد السلام بن مشيش معتبرين هذه الزيارة خرقا لحالة الطوارئ الصحية واستغلالا سياسويا للمجال الديني.

ويبدو أن بيان حزب الاصالة والمعاصرة لم يرق كل المنتسبين إلى الحزب بالإقليم، فقد خرج عبد السلام الموخي رئيس جماعة بوجديان التابع لحزب الاصالة والمعاصرة وعضو هيئة المنتخبين لنفس الحزب ببلاغ توضيحي يتبرأ فيه مما ورد في بلاغ حزبه ضد البرلماني محمد السيمو مشيدا بنفس الوقت بأدائه الجيد الذي يبصم عمله الدؤوب كبرلماني عن حزب الحركة الشعبية، متمنيا من باقي البرلمانيين اتخاذ الحاج السيمو قدوة لهم في خدمة الإقليم.

وتفيد بعض التسريبات التي وصلت إلى العرائش 24، أن الكثير من المنتخبين بحزب البام غير راضين عن الطريقة التي تصدر بها بعض البيانات البعيدة والتي تتسم بغياب الديمقراطية الداخلية وبميل البعض لاستعمال الحزب لتصفية حسابات شخصية بعيدا عما ينبغي ان يطبع علاقات البرلمانيين داخل نفس الإقليم من تآخي وتضامن ونقد بناء وحرص على تعزيز الثقة والتعاون خدمة للساكنة. ومن المنتظر ان تؤدي هذه البيانات المتوالية الى رجة داخل حزب الجرار داخل الإقليم.

ولاستيضاح موقف حزب الحركة الشعبية من هذه البيانات، ومن إمكانية صدور بيان من الحزب للرد على الاتهامات الموجهة لبرلماني القصر الكبير وللحزب، اتصلنا بالحاج السيمو الذي ضل حاتفه يرن دون رد، قبل أن نتصل بكاتب الفرع المحلي لحزب السنبلة بالعرائش السيد مصطفى البوزيدي، وفي معرض تعليقه على ما حدث قلل الأستاذ البوزيدي من أهمية ما تضمنته البيانات، معتبرا ان البيان الرباعي يتضمن تناقضات كبيرة اذ في الوقت الذي يشيد بالمجهودات التي قامت بها أجهزة السلطة المحلية لمراقبة تنفيذ إجراءات الحجر الصحي وحالة الطوارئ الصحية، يشكك نفس البيان في صمت السلطة أو غضها الطرف عما اعتبره البيان تجاوزا واستغلالا للبرلماني المناضل الحاج السيمو.

وأصاف أنه : يبدو ان الاخوة لديهم خلط بين إجراءات الحجر الصحي والإجراءات المواكبة لحالة الطوارئ الصحية. وقال أنه شخصيا ينزه الحاج السيمو عن كل هذه الاتهامات الباطلة، ويعتبر ان الذين وقعوا على البيان لازالوا قاصرين عن استيعاب التغييرات التي عرفها المغرب ما بعد دستور 2011 في إطار تنزيل الجهوية الموسعة، فالمنتخب الآن لم يعد تابعا للسلطة كما كان قبل دستور 2011، بل أصبح شريكا لها.

بل ان الصلاحيات الموكولة له سواء الذاتية او المشتركة تجعل منه قطب الرحى في جميع ما يتعلق بخدمة المواطن على مستوى الجماعة الترابية، فالمنتخب ينبغي ان يكون حاضرا بقوة الى جانب العامل والباشا والقايد بفكره وجسده وسلطته التي منحها له القانون. وأضاف فإذا كانوا هم اختاروا الانزواء في بيوتهم وتوجيه النقد لكل من يبادر لتقديم يد العون للسلطة وللمواطنين، فهناك منتخبون كثر كانوا يتصرفون بنفس الحس الوطني والاجتماعي الذي تفرضه الظروف الاستثنائية الحالية. وفي هذا الصدد توجه السيد البوزيدي الى الأخ الموخي بالإشادة والتنويه على الروح الإيجابية التي تمتع بها وعلى الصدق والموضوعية التي تحدث بها في وصف ما يقوم به الأخ السيمو. واكد البوزيدي على ما قاله الأخ الموخي كون الظرفية ليست مواتية لتدبيج بيانات انشائية مليئة بالمهاترات والاتهامات الباطلة لأغراض معروفة من الجميع، بيانات خالية من اية مبادرات عملية ملموسة تخدم المواطن، بيانات أقل ما يقال عنها انها تنكأ جروح إقليم العرائش المتفاقمة وتعطل العمل السياسي وتنفر الشباب من المشاركة السياسية بسبب صراعات الديكة. وبخصوص الحق في الرد والتعقيب قال كاتب الفرع انه لحد الساعة لا يجد الحزب في تلك البيانات ما يستحق الرد علما أن السلطة قامت بجهد كبير للخروج من هذه الجائحة بأقل الخسائر، وأضاف: انا استطيع القول ان هذا الوباء علمنا الكثير ومنها روح التضامن الذي جنب الإقليم الكثير من المصائب، وعلى أحزاب الإقليم ومنتخبيهم استلهام الدروس من هذه الجائحة والتشمير عن سواعدهم للعمل في اطار حزبي او مجتمعي للمضي قدما بهذا الإقليم نحو غد افضل بعيدا عن الملاسنات والاتهامات غير المؤسسة. وختم السيد البوزيدي أنه لا يجوز خصوصا في هذا الظرف اشعال صراعات مجانية بين المنتخبين علما أن الحاج السيمو كان من المؤسسين لحزب البام بالاقليم قبل ان يغادره. وفي الأخير تمنى ان تخرج العرائش من هذه الجائحة أقوى مما كانت وان تستفيد مستقبلا من المشاريع التي يحضر لها المغرب لما بعد كورونا في اطار النموذج التنموي على اعتبار ان العرائش من أغنى الأقاليم على جميع المستويات.

المزيد مقالات و آراء

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إقرأ أيضا

العرائش: إعتقال صاحب صفحة فيسبوكية بتهمة السب و القدف و التشهير

إعتقلت الشرطة القضائية بمدينة العرائش من خلال فرقة محاربة الجريمة الإلكترونية، صاحب صفحة ب…