الولوج إلى المعلومة مدخل اساسي لمحاربة الفساد | الجزء الثاني

مدير التحرير | 2017.11.12 - 1:14 - أخر تحديث : الأحد 12 نونبر 2017 - 1:14 صباحًا
لا تعليقات
قراءة
شــارك
الولوج إلى المعلومة مدخل اساسي لمحاربة الفساد | الجزء الثاني

عزيز العليكي

لم يعد للدولة ان تتجاهل الحق في الوصول إلى المعلومات أو تأجيل اعتماده العلني و الفعلي إلى ما شاء الله بعد التنصيص عليه بدستور 2011 ومصادقة البرلمان عليه في غشت 2014 وإطلاق عدة مبادرات حكومية وحزبية ومدنية داعمة لمطلب ضمان هذا الحق.

وإذا كان مرسوم 31-13 المتعلق بالحق في المعلومات يعتبر تنزيلا لمضامين الدستور بعد النص عليه في الفصل 27منه، فإنه يثير الكثير من الجدل و النقاش داخل الوسط الحقوقي و الإعلامي باعتباره حق منصوص عليه في المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان و المادة 10 من اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد من جهة و لما يشكل وصول المواطن إلى المعلومات كوسيلة لتحقيق التواصل و تعميق الشفافية و ترسيخ الحكامة الجيدة و تكريس حقوق الإنسان و الحريات الفردية وبالتالي محاصرة الفساد عن طريق التقييم وتحديد المسؤولية وربطها بالمحاسبة في أفق استعادة الثقة المفقودة للمواطن اتجاه الإدارة .

وعلى الرغم من نص الدستور المغربي على هذا الحق في الفصل 27 الذي جاء فيه على أنه للمواطنات و المواطنين الحق في الحصول على المعلومات الموجودة في حوزة الإدارات العمومية و المؤسسات المنتخبة و الهيئات المكلفة بمهام المرفق العام ولا يمكن تقييد هذا الحق إلا بمقتضى القانون فإن عمومية الاستثناءات الواردة عليه بعلة حماية أمن الدولة الداخلي والخارجي و الحياة الخاصة بالافراد و المعلومات التي من شأنها الكشف عنها المس بالحقوق و الحريات الواردة في الدستور و احتكار الإدارة للمعلومات يعيقان اعمال هذا الحق الذي اضاف اليه مشروع المرسوم استثناءات أخرى تتعلق بالمعلومات التي يؤدي الكشف عنها إلحاق ضرر بالعلاقات مع دولة أخرى أو منظمة دولية إلى جانب استثناء مداولة المجلس الوزاري و مجلس الحكومة كان من تداعياتها تميّز المشروع بالطابع التراجعي لكونه يوسع دائرة الاستثناءات بواسطة صيغ ملتبسة تمنح الإدارة سلطات تقديرية واسعة مرتبطة إحالة و سندا ببعض القوانين الداخلية الغير الملائمة لمقتضيات ومضامين الدستور منها المتعلقة بالسر المهني ومنع تسليم وثائق الإدارة الأمر الذي يقيد هذا الحق ويعرقل حاجة المواطن الماسة الى المعلومات التي تساعده على فهم الواقع الذي يعيشه وتقييم أداء الحكومة والمسؤولين والمنتخبين كمدخل اولي يعزز قدراته على كشف حالات الفساد في مؤسسات الدولة…يتبع

اترك تعليق 0 تعليقات

ان جريدة العرائش 24 الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة العرائش 24 و هي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: ان العرائش 24 الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح العرائش 24 بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.