صناعة العبيد

0 ثانية قراءة
0

بقلم : مصطفى المحمدي

هل يعلم المسؤولون في هذا الوطن ، كبيرهم و صغيرهم أن تشغيل المواطنين لمدة 12 ساعة في اليوم و منحهم أجرة عن 8 ساعات فقط ، هو مس حقوقي قبل أن يكون تعسف أو خرق لمدونة الشغل !؟

في زمن الألفية الثالثة ما زلنا نطالب بحق العمل ل 8 ساعات في اليوم ، و الصادم و المضحك حد البكاء هو الفارق الزمني بين أول مطلب مشابه في الغرب الغير المسلم هو تقريبا قرنين .. كان مطلبا لأحد مؤسسي الإشتراكية الطوباوية ( روبرت أوين ) حيث صاغ شعار ” 8 ساعات عمل ، 8 ساعات نوم ، 8 ساعات ترفيه ” و قد كانت هذه الدعوة شرارة لإنطلاق مجموعة إحتجاجات عمالية مطالبة بتقليل ساعات العمل إلى ثمان ساعات في اليوم كرد فعل عن الإستغلال المفرط لليد العاملة إبان الثورة الصناعية في بريطانيا .

نعم ، قرنين و هم يعملون على تفكيك آلة صناعة العبيد لتعطيلها و نحن لا زلنا نقوم بتلميعها لنحافظ عليها أطول زمن ممكن .. عبيد في المصانع و الموانئ و الضيعات و الإدارات بواجبات و بلا حقوق .. أجورهم تضمن لهم المأكل و الملبس فقط ، في تناسق تام مع زمن ما قبل تحرير العبيد ، و الفارق فقط يوجد في طول الحبل الملتف على الأعناق ..كيف إذن سنمضي كوطن إلى الأمام و جزء كبير منا يرزح تحت نير العبودية .. ؟ الأوطان لا يبنيها العبيد ..الأوطان يبنيها الأحرار ..هي قولة لا أعرف قائلها ..شيئ واحد أعرفه جيدا ..أنا اتوق للإنعتااااااق !!!
✏️

المزيد مقالات و آراء

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إقرأ أيضا

حصري: هذه تفاصيل واقعة إعتداء أم على طفلتها و هذا ما قرره نائب وكيل الملك في حقها

العرائش 24: المكتب المركزي تقدمت الأم “ف. ب.” التي ظهرت في فيديو تعذب فيه طفلت…