الرئيسية مقالات و آراء لأجل اليوم العالمي للحق في الحصول على المعلومات الذي يصادف 28 شتنبر من كل سنة

لأجل اليوم العالمي للحق في الحصول على المعلومات الذي يصادف 28 شتنبر من كل سنة

0 ثانية قراءة
0

بقلم الأستاذ عزيز لعليكي

إخراج القانون رقم 31. 13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات رسميا حيز التنفيذ في 12 مارس 2018، يندرج في سياق تفعيل الفصل 27 من الدستور الذي ينص على حق المواطنات و المواطنين في الحصول على المعلومات المتوفرة في حوزة الإدارات العمومية و الشبه العمومية و المؤسسات المنتخبة و الهيئات المكلفة بمهام المرافق العامة ، و يعكس عدم قدرة الدولة على الاستمرار في تجاهل هذا الحق أو تأجيل اعتماده العلني و الفعلي بعد التنصيص عليه بدستور 2011 ومصادقة البرلمان عليه في غشت 2014 وإطلاق عدة مبادرات حكومية وحزبية ومدنية داعمة لمطلب ضمان هذا الحق .

وإذا كان هذا القانون يعتبر تنزيلا لمضامين الدستور كما سبقت الإشارة إلى ذلك ، فقد أثار الكثير من الجدل و النقاش داخل الوسط الحقوقي و الإعلامي باعتباره حق منصوص عليه في المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان و المادة 10 من اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد من جهة و لما يشكل وصول المواطن إلى المعلومات كوسيلة لتحقيق التواصل و تعميق الشفافية و ترسيخ الحكامة الجيدة و تكريس حقوق الإنسان و الحريات الفردية و محاصرة الفساد عن طريق التقييم وتحديد المسؤولية وربطها بالمحاسبة في أفق استعادة الثقة المفقودة للمواطن اتجاه الإدارة من جهة ثانية.

وبما أن هذا الحق يعد ترجمة للفصل 27 من الدستور فإنه لا يمكن تقييده إلا بمقتضى القانون لكن عمومية الاستثناءات الواردة عليه بعلة حماية أمن الدولة الداخلي والخارجي و الحياة الخاصة بالافراد و التحفظ على المعلومات التي من شأن الكشف عنها المس بالحقوق و الحريات الواردة في الدستور أو إلحاق ضرر بالعلاقات مع دولة أخرى أو منظمة دولية بالإضافة إلى استثناء مداولة المجلس الوزاري و مجلس الحكومة و السر المهني جعلت هذا القانون يتميز بالطابع التراجعي لكونه يوسع دائرة الاستثناءات بواسطة صيغ ملتبسة تمنح الإدارة سلطات تقديرية واسعة مرتبطة إحالة و سندا ببعض القوانين الداخلية الغير الملائمة لمقتضيات ومضامين الدستور نذكر على سبيل المثال لا الحصر، ادعاء الإدارة عدم توفرهاعلى المعلومات المطلوبة الذي ورد في الباب الثاني من هذا القانون الذي يعتبر مخرجا لتبرير عدم تقديم المعلومة المطلوبة و مبررا لتملصها من واجبها، منع إمكانية المتابعة القضائية و التأديبية للشخص المكلف بسبب امتناعه عن تقديم المعلومة “بحسن نية ” الوارد في المادة 39 منه ، اقتصار عقوبة انتهاك الحق في الحصول على المعلومات على غرامات جد مخفضة كجزاء الإخلال بهذا القانون التي تقيد هذا الحق وتعرقل حاجة المواطن الماسة الى المعلومات التي تساعده على فهم الواقع الذي يعيشه وتقييم أداء الحكومة والمسؤولين والمنتخبين و تعزز قدراته على كشف حالات الفساد في الإداراة ومؤسسات الدولة بصفة عامة..
فماذا أعدت الدولة لأجل التفعيل الحقيقي لهذا الحق!!

المزيد مقالات و آراء

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إقرأ أيضا

دراسة مغربية: كشف الأجسام المضادة أهم من الكشف عن الحمض النووي لفيروس كورونا

كشفت دراسة أجراها، مؤخرا، علماء مغاربة على مجموعة مكونة من خمسين مريضا مغربيا أصيبوا بفيرو…