الرئيسية مقالات و آراء نصيحة أخوية للجزائريين

نصيحة أخوية للجزائريين

0 ثانية قراءة
0

بقلم: بدر الدين الخمالي

من المعلوم لدى كافة الباحثين في التاريخ السياسي و الجغرافيا السياسية ان دولة الجزائر الحالية بحدودها السياسية ليست سوى النتاج المباشر للاحتلال الفرنسي الذي وسع حدود مستعمرته المباشرة على حساب اراضي الجيران و كان المغرب اكبر ضحية للسياسة التوسعية الفرنسية في شمال افريقيا حين استغلت فرنسا و اسبانيا ضعف المغرب العسكري منذ منتصف القرن التاسع عشر لتجهزا معا على اراضيه شمالا و جنوبا و شرقا.

لا يهمنا الان إعادة سرد الوقائع و المحطات التاريخية التي مر منها المخطط الاستعماري الى ان حصل المغرب على استقلاله الشكلي و المنقوص.

كما لا يهم استعادة شريط الذكريات السياسية المتعلق بالصراع بين القصر الملكي و الحركة الوطنية الذي ضيع علينا عددا كبيرا من الفرص سواء داخليا او خارجيا ولكن اقتضت الظروف الدولية و الداخلية و صراع الإرادات و الايديولوجيات ان تفضي بنا الى المآل الذي نحن عليه اليوم من وجود إشكال حدودي مزمن بين المغرب و الجزائر و تموقع جبهة انفصالية مدعومة من النظام الجزائري بمخيمات تندوف تعمل بكل جهدها من اجل تنفيذ و إتمام المخطط الاستعماري الفرنسي الاسباني القديم بتشتيت اوصال المغرب و قطع روابطه الإفريقية و منعه من استكمال وحدته الترابية.

ان المتأمل في هذا الوضع و في السياسة التي دأب النظام الجزائري على اتباعها منذ السبعينيات سيخرج باستنتاج واحد لابديل عنه هو ان النتيجة الحتمية التي يهدف لها النظام الجزائري هو الدفع نحو الحرب مع المغرب معتقدا انها الشماعة التي من خلالها يبرر بها تبديد أموال الشعب ومداخيل الثروة الطاقية الجزائرية في شراء الأسلحة الروسية بدل بذلها في تنمية الجزائر وشعبها و انتشاله من البؤس و الفاقة.

هذه الحرب التي في حالة اندلاعها ستؤدي لا محالة الى تدمير الجزائر و ستخلف ثكالى و يتامى و معطوبين و قتلى لن يعرفوا حتى من اجل ماذا قتلوا و تيتموا و ثكلوا.

المغرب يدافع عن أرضه و عن صحراءه و عن حقوقه و من اجل ذلك سنبذل النفس و النفيس و الغالي و الرخيص حتى نسترجع ارضنا و صحراءنا التي لن نفرط في ذرة رمل منها و تجمعنا و اخواننا من قبائل الصحراء روابط الدم و النسب و العرق مهما تخاصمنا و اختلفنا فمصيرنا هو العيش المشترك.

اما انتم فعن ماذا تدافعون عن المخططات الإستعمارية عن الايديولوجيات الانفصالية البائدة عن سياسات بومدين الهلامية عن اكاذيب الجنرالات و الطغاة قتلة الشعب الجزائري هل تدافعون عن شرذمة من المرتزقة نشأوا في حضن كوبا و القذافي و تشربوا الحقد و العمالة و الاستقواء باسبانيا و السويد و جنوب افريقيا لضرب وحدتنا الترابية.

نصيحة اخوية للجزائريين اهتموا باحوالكم و أحوال شعبكم الذي صدعت اصوات أبناءه في الحراك الشعبي من اجل إنهاء حالة اختطاف الدولة الجزائرية من طرف عصابة كل همهما استمرار استنزاف الثروات و تسمين بطونها و بطون ابناءها مثل العجول.

لا تحشروا انفسكم في الصحراء المغربية و قوا انفسكم نار الحرب التي في حالة اندلاعها ستحرقكم حتى لا تبقي لكم باقية فإن قضية وحدتنا الترابية ليست لعبا ولا لهوا ولا مزايدات سياسية و إعلامية.

المزيد مقالات و آراء

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إقرأ أيضا

بعد الحملة التي انطلقت من العرائش وزارة الداخلية تمنع على الجماعات قتل الكلاب الضالة في الشوارع

منعت وزارة الداخلية، الجماعات الترابية، من استعمال الأسلحة النارية والمواد السامة لقتل الك…