الرئيسية المحلية جماعة العرائش تنهار

جماعة العرائش تنهار

0 ثانية قراءة
0

بقلم جمال السباعي

خَول المشرع للجماعات الترابية عدة اختصاصات لتسهيل حياة المواطن، تهم إحداث وتدبير المرافق والتجهيزات العمومية اللازمة لتقديم خدمات القرب في عدة ميادين، منها الإنارة العمومية، تنظيف الطرقات والساحات العمومية وجمع النفايات المنزلية والمشابهة لها ونقلها إلى المطارح ومعالجتها و تثمينها، السير والجولان وتشوير الطرق العمومية و وقوف العربات، حفظ الصحة، الأسواق الجماعية، إحداث محطات الاستراحة، إحداث وصيانة المنتزهات الطبيعية داخل النفوذ الترابي للجماعة، و إحداث مراكز التخييم والإصطياف، المهام التي فشل فيها المجلس الجماعي لجماعة العرائش بشكل فضيع.

فقد عرف قطاع النظافة بالعرائش، منذ أكثر من سنة نهاية عقد التفويض، حيث غزت صور المطارح العشوائية داخل شوارع المدينة مواقع التواصل الإجتماعي، بسبب غياب الحاويات و قلة شاحنات جمع النفايات و التقليل من جولات التنظيف و الإستغناء عن عمال النظافة، كما فشل المجلس في إحداث مطرح جماعي و أغرق حي المنار الذي يستضيف المطرح الحالي بالنفايات، و فشل فشلا دريعا في الوصول إلى معالجة و تثمين هذه المواد.

قطاع الإنارة هو الآخر يعرف انتكاسة غير مسبوقة، حيث و في ظاهرة غريبة بالمغرب، تجد شوارع رئيسية داخل قلب المدينة بدون إنارة و لمدة طويلة و هو الأمر الذي برره نائب الرئيس في آخر خرجة إعلامية له، ب “ماعندناش حتى باش نشريو بولا د الضو”.

طرق العرائش تعيش زمنها الأسوأ، و لا يكاد يخلو شارع من حفرة، الحالة التي دفعت بسائقي سيارات الأجرة إلى وضع شارة احتجاجية على واقيات السيارات الخلفية تحمل جملة بالعامية تقول “اسمح ليا قدامي حفرة عرايشية”.

السير والجولان وتشوير الطرق العمومية، تسبب في مشاكل كثيرة و احتجاجات بالجملة، حيث أصبحت جل شوارع المدينة ممنوعة على الجميع بمن فيهم شاحنات نقل البضائع للمحلات الموجودة وسط المدينة.

حفظ الصحة بجماعة العرائش أخد نصيبه من الفشل، و فضيحه صور المجزرة الجماعية كانت آخر إنجازات الجماعة في هذا القطاع.

و في ظل فشل المجلس في تدبير المرافق الأساسية القريبة من المواطن أصبح إحداث محطات الإستراحة و المنتزهات و إحداث مراكز التخييم والإصطياف، درب من دروب الرفاهية التي لم يعد المواطن بهده المدينة قادر على الحديث عنها، بل و كل من نشر تدوينة يشتكي فيها من غياب هذه المرافق أو إهمال الموجود منها، يتفاعل معه أصدقاؤه بإيموجي أصفر ساخر “هاهاها”.

الفشل لم يقتصر على تدبير مرافق القرب العمومية بل وصل إلى ميزانية الجماعة، حيث أصبح المجلس غير قادر على ضمان أداء رواتب موظفي هذه الإدارة بشكل دوري و سلس، كما عرف عهد الرئيس الحالي تنفيذ أحكام غرامات كثيرة و كبيرة و في وقت قياسي على مالية الجماعة، الأمر الذي عمق الأزمة.

و كخلاصة فجماعة العرائش إنهارت تماما في نهاية الولاية الثالثة لأقدم رئيس لها و في كل المجالات، الإنهيار الذي يتطلب إيفاد لجان تدقيق لتكتشف مكمن الخلل و توقف النزيف.

المزيد المحلية

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إقرأ أيضا

وسيط انتخابي يخرق الطوارئ و ينظم تجمع إنتخابي ليلي بمقهى بالعرائش

صورة من الأرشيف العرائش 24: المكتب المركزي نظم وسيط انتخابي بالعرائش تجمعا انتخابيا بمقهى …