سواحل العرائش وجهة التهريب الأولى للعصابة الدولية المتورطة في قتل إبن قاضي بمراكش

مدير التحرير | 2018.01.08 - 7:36 - أخر تحديث : الإثنين 8 يناير 2018 - 7:37 مساءً
لا تعليقات
قراءة
شــارك
سواحل العرائش وجهة التهريب الأولى للعصابة الدولية المتورطة في قتل إبن قاضي بمراكش

مكالمات مشبوهة بين قياد جهويين وأباطرة شبكة دولية ومجريات التحقيق تنذر بسقوط رؤوس كبيرة

وصل عدد الموقوفين في قضية قتل ابن مسؤول قضائي بالرصاص، في نونبر الماضي، داخل مقهى «لاكريم» بمراكش، وظهور شبكة دولية مختصة في تهريب المخدرات، إلى 18 مسؤولا بالدرك الملكي بمناطق مختلفة، يجري التحقيق معهم من قبل ضباط بالفرقة الوطنية للأبحاث القضائية التابعة للجهاز، بعدما وضعوا رهن الاعتقال الإداري، للتأكد من شبهات ارتباطاتهم مع أعضاء الشبكة الدولية، التي كانت تتخذ من سواحل العرائش وجهة لها في تهريب الممنوعات.

و ذكرت «الصباح»، عن مصادرها، استدعاء قائدين جهويين للدرك الملكي وقائد سرية سابقا، للتحقيق معهم في الموضوع، بعدما توسعت دائرة الأبحاث الإدارية والقضائية، إثر اكتشاف مكالمات هاتفية بين مجموعة من الدركيين وأعضاء شبكة للاتجار الدولي لها امتدادات في عدة دول أوربية.

واستنادا إلى مصدر «الصباح»، ينتمي المشتبه فيهم إلى القيادات جهوية للدرك بأكادير وسطات وطنجة وتطوان، إضافة إلى القيادة الإقليمية للدرك بالعرائش، ومن المحتمل أن يسقط مشتبه فيهم آخرون بالجهاز، لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات الزجرية والإدارية في حق كل من استغل المهام المنوطة به وربط علاقات مع مشتبه فيهم أو كشف أسرارا مهنية لتسهيل نقل مخدرات وتهريبها خارج الوطن.

ويسود ترقب وسط أفراد الجهاز، بعدما أظهرت الخبرة التقنية المجراة من قبل مختبر الأبحاث والتحليلات التابع للدرك، على هواتف متورطين في الشبكة الدولية، أن المئات من المكالمات الهاتفية وردت على عناصر دركية من مختلف الرتب، وتقرر فتح أبحاث في الموضوع، إلا أن مصدر «الصباح» شدد في الوقت ذاته على أن نتائج التحقيقات هي التي ستحدد طبيعة الإجراءات اللاحقة في إحالة المسؤولين على النيابة العامة المختصة إذا ظهرت معطيات جديدة تؤكد تورط الموقوفين، وفي حال عدم اقتناع المحققين بوجود أدلة قطعية، ستتخذ عقوبات إدارية في حق المشتبه فيهم كالتنقيل بين مصالح مختلفة.

وجمعت الفرقة الوطنية للأبحاث القضائية معطيات مهمة، وبعد استغلالها وتشخيصها، شرعت في أبحاثها بأمر من الجنرال محمد حرمو، قائد الدرك الملكي، الذي أطلق حملة الأيادي النظيفة، بعد أسابيع من تعيينه على رأس القيادة العليا للجهاز، خلفا للجنرال حسني بنسليمان الذي أحيل على التقاعد.

وأصدر الجنرال حرمو في أول اجتماع له بالقياد الجهويين للدرك الملكي في اجتماع احتضنته ثكنة للدرك بمحيط مطار الرباط سلا، أوامر صارمة إلى المسؤولين، مؤكدا لهم أن التعليمات الملكية السامية تؤكد ضرورة تخليق الجهاز وربط المسؤولية بالمحاسبة والتفاعل الإيجابي مع مطالب المواطنين، في إطار احترام حقوق الإنسان، مشددا في الآن ذاته على أنه لا بديل في المستقبل من غير تخليق المرفق.

عبد الحليم لعريبي

اترك تعليق 0 تعليقات

ان جريدة العرائش 24 الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة العرائش 24 و هي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: ان العرائش 24 الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح العرائش 24 بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.