على هامش خرجة بلال التليدي

مدير التحرير | 2018.05.11 - 11:49 - أخر تحديث : الجمعة 11 ماي 2018 - 11:51 مساءً
لا تعليقات
قراءة
شــارك
على هامش خرجة بلال التليدي

بقلم محمد بنقدور الوهراني

ليس مهما أن يعرفنا بلال التليدي أين تتجه السياسة في المغرب، وليس مهما أن يحدثنا عن نهاية أخنوش.

المهم والأولي أن يعرف التليدي وكثير من منتسبي العدالة والتنمية والمتعاطفين معهم أين يتجه الحزب أولا.

والنهاية التي يجب الانتباه إليها، مع تحليل تجلياتها ومعطياتها وسياقاتها، هي نهاية الحزب في الشارع المغربي بعد تراكم الانحرافات والانهيارات منذ القبول بمخرجات ما بعد البلوكاج الحكومي.

هذا هو المهم، وغير ذلك تعويم للنقاش حول المقاطعة أو هروب إلى الأمام لا طائل من ورائه ولا خير يرجى منه.

من البديهيات، أن السياسة في المغرب لها نسقها ونظامها وشروطها، وحزب العدالة والتنمية يلعب السياسة بنفس الشروط ويتبنى نفس النسق ويتبع نفس النظام بلا زيادة أونقصان.

في نفس الوقت، أخنوش له من يحميه، من مال وجاه وإعلام وسلطة، بينما الحزب كان حاميه الوحيد هو الشعب، ولا شيء غير الشعب، ولكن أولي أمر الحزب، باختياراتهم وبمواقفهم وبخرجاتهم ابتعدوا كثيرا عن هذا الشعب، بل وقفوا ضد اختياراته كما هو الحال في قضية المقاطعة.

بناء عليه، مقال بلال التليدي لا يمكن أن يشفي غليل الغاضبين والرافضين من داخل الحزب ، كما لا يمكن أن يمحو سقطات العثماني والداودي والخلفي التي أتت على ما تبقى من الرصيد الشعبي لحزب لم يعرف كيف يحافظ على مكتسباته السياسية والاجتماعية، ولم يستفد من دروس التاريخ السياسي المغربي الحديث، ولم يتعلم من تجارب سياسية قريبة في الزمن أوصلت بعض الأحزاب المغربية العتيدة إلى الحضيض.

من يمكنه أن يثق في الحزب بعد تراكم السقطات؟
القليلون جدا جدا، حتى وإن كتب بلال التليدي وغير التليدي ألف مقال ومقال.

اترك تعليق 0 تعليقات

ان جريدة العرائش 24 الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة العرائش 24 و هي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: ان العرائش 24 الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح العرائش 24 بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.