هيام الكلاعي : “احمدوا الله على “السيمو” يا سكان القصر الكبير ، و عاوْنوه غير بالسّْكات!

مدير التحرير | 2018.08.24 - 5:38 - أخر تحديث : الجمعة 24 غشت 2018 - 5:38 مساءً
لا تعليقات
قراءة
شــارك
هيام الكلاعي : “احمدوا الله على “السيمو” يا سكان القصر الكبير ، و عاوْنوه غير بالسّْكات!

بقلم : هيام الكلاعي

في إطار الانتقادات اللامتناهية التي يتعرض لها رئيس المجلس البلدي و النائب البرلماني “محمد السيمو”، و التي تُعتَبَر مجرد شوشرة على شخص مسؤول أفرزته صناديق الاقتراع، يُحاوِلُ جاهداً تقديم كل ما في وسعه لإعطاء مثال على المسؤولية و العطاء لمدينته و سكانها، هذا المجهود الذي يُقابلُه البعض بكثير من الجحود و النكران و الاستصغار و التبخيس.

النقد الحقيقي، هو أن نقوم بتقييم شامل لشخص أو فعل بكل حِياد و نذكُر مكامِن القوة لديه و مكامن الضعف فيه، مع اقتراح حلول لِمَحْو النواقص و التخلص من الاختلالات. الشيء الذي لا يقوم به نهائيا كل منتقدو “السيمو”، فتجدهم يحَوِّلون كل نشاطاته إلى لوحات كاريكاتورية و يُشَيْطِنون كل تصرفاته، مُلصقين بها تُهَماً مباشرة بسوء النية و غرَضٍ في نفس يعقوب.

بعيداً جدا عن انتماءاتي السياسية، هذا الرجل الذي أعرِفه عن قرب، كما يعرفه الكثيرون، لا يتوقف عن العمل، فتجده تارة في الأسواق، و تارة يُعايٌن الأشغال، وتارة أخرى يحضر الأنشطة المدرسية و الثقافية و الاجتماعية، و من هنا يبدو جلياً أن كل من يقومون بانتقاده لا ينظرون إلا إلى النصف الفارغ من الكأس، و هذا كافٍ جداً للاعتراف أن نقدهم يأتي من حقد و كراهية لشخصية معينة لا لشيء، فقط لأن “السيمو” شخصية بسيطة عفوية بعيدة كل البعد عن المثال المُنَمَّق و المتعجرِف الذي عهدناه من جُل المسؤولين.

فما العيب إن اشترى “السيمو” خرفانا للمحتاحين، و ما العيب إن نظم المجلس البلدي “ختاناً جماعيا”، و ما الضرر في “العرس الجماعي” و ما الكارثة في حضور “السيمو” صباح يوم عيد الأضحى بالسجن المحلي و نَحْر خروف العيد و مشاركته لنزلاء السجن هذه الأجواء؟!

كل هذه الهرطقات الفارغة، لا تنُمُّ إلا عن قصور في التفكير لذى هؤلاء المنتقدين، فتجدهم يقلِّدون لكْنَتَه الجبلية و ينعتونه ببعض الأوصاف التي تُبينُ عن المستوى المتدنِّ جداً من الوعي لديهم، إلى درجة اتهامه بقطع الماء عن المدينة يوم العيد، فهل يصلُ الحقد بهذا النوع من البشر إلى تحويل “السيمو” إلى “إله الشر” الذي يُنزِل لعناته على القصر الكبير، دون أن يُقدِم هذا الرجل على فعل ذنبٍ يُذكَر؟!

“السيمو” ليس رجلاً كاملاً، و ليسَ منزَّها من الأخطاء، لكنه بكل بساطته و عفويته يُعطي المثال الحقيقي للرجل المعطاء، الذي لا يذَّخِر جُهْداً من أجل النهوض بمدينته بالإمكانات المتوفرة .

للمعلومة، في إحدى المدن المجاورة لمدينة القصر الكبير، لا يجِد سكان المدينة مسؤولا واحداً يوَجِّهون له شكاية أو طلَباً أو حتى دعوة، فجُلُّهُم يسكنون بمدن أخرى بعيدة جدا عن تلك التي يتحملون مسؤولية تسييرها، و القليل المتبقي منهم، محشورون في جحورهم يكتنزون ما نهبوه من وراء هذه المسؤولية.

فاحمدوا الله على ” السيمو” يا سكان مدينة القصر الكبير، و كما نقول بلُغَتِنا العامية ” عاوْنوهْ غيرْ بالسّْكاتْ”.

اترك تعليق 0 تعليقات

ان جريدة العرائش 24 الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة العرائش 24 و هي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: ان العرائش 24 الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح العرائش 24 بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.