قاصرات بطلات شقق “الجنس السريع” في طنجة

مدير التحرير | 2018.10.26 - 10:21 - أخر تحديث : الجمعة 26 أكتوبر 2018 - 10:21 صباحًا
لا تعليقات
قراءة
شــارك
قاصرات بطلات شقق “الجنس السريع” في طنجة

لم تعد شبكات الدعارة والنخاسة في طنجة تعمد في أنشطتها على الفتيات الحسناوات اللواتي يعرضن مفاتن أجسادهن بشوارع العام أو داخل الكباريهات والمقاهي المصنفة، بل أخذت تعتمد على قاصرات لم يصلن بعد سن الثامنة عشر، اللائي أصبحن يساهمن بشكل كبير في تنشيط تجارة الهوى بمدينة البوغاز، ويقدمن المتعة الجنسية سواء للسياح الأجانب أو المحليين الباحثين عن الأجساد الطرية.

القاصرات بعروس الشمال أصبحن في السنوات الأخيرة “سلعة” لها قيمتها العالية في سوق الدعارة، لدرجة صرن يمثلن معادلة هامة في الرواج والتنشيط السياحي بالمدينة، وحتمن على الشبكات العاملة في هذا المجال التهافت عليهن بقوة من أجل المحافظة على سمعتهم في السوق، حيث اضطرت لجلب القاصرات من مدن ومناطق أخرى إما بواسطة سماسرة متخصصين أو عبر نشر إعلانات توظيف برواتب مغرية في شركات مجهولة الاسم، ليتم تحولهن فيما بعد إلى سلعة تدر عليهم أموالا طائلة.

ففي طنجة لم تعد “تجارة القاصرات” تهم فقط الفتيات المعوزات اللواتي هربن من الفقر بحثا عن عمل يلبي احتياجات أسرهن المعوزة، أو اللائي تعرضن للاغتصاب في سن مبكرة وهربن خوفا من الفضيحة، بل انتقلت العدوى إلى قاصرات المؤسسات التعليمية والمعاهد الخاصة، اللواتي أصبحن بدورهن يساهمن في تقديم المتعة الجنسية للباحثين عن الأجساد الطرية، وكذا لغير القادرين على تلبية حاجيات ومتطلبات الحسناوات والفاتنات المحترفات، وللذين يفضلون ممارسة “الجنس السريعة”، الذي أصبح من اختصاص قاصرات المؤسسات التعليمية، وينجز نهارا بشقق مفروشة خلال ساعة أو ساعتين، ولا يكلف في كثير من المناسبات سوى دعوات للأكل وبطاقة لتعبئة الهاتف المحمول أو مبلغ لاقتناء السجائر وبعض الملابس ومساحيق التجميل…

وساهم هذا النوع في ارتفاع الطلب على الشقق المفروشة المنتشرة بوسط المدينة وفي أطرافها، حيث أصبح أصحابها أو المكلفون بتسييرها يفضلون تخصيصها لممارسة “الجنس السريع”، بعدما أضحى يستقطب يوميا تلميذات بعضهن لم يفقدن بكاراتهن ويمارسن الجنس بطرق شاذة، وارتفع سعر استئجار الشقة لساعة أو ساعتين إلى أزيد من 300 درهم.

شبكات أخرى متخصصة في دعارة القاصرات سلكت طرقا وحيلا جديدة للاستفادة من هذه الفئة، وبادرت إلى خلق مناصب شغل تعمد على قاصرات بأجساد مغرية، وفتحت تحت غطاء قانوني، صالونات لتقديم خدمات التجميل والتدليك وكل الإضافات التي يرغب فيها الزبناء، الذين يعطى لهم امتياز الاختيار بين أخذ الحصة داخل الصالون أو ببيوتهم، فقط عليهم أن يدفعوا تكاليف التنقل والفرق بين نوعية الاستفادة من الخدمات.

كما أن جل الحانات والمطاعم والمقاهي الفاخرة المنتشرة بالمدينة، أصبحت تعتمد في خدماتها على الفتيات القاصرات اللواتي يشتغلن كنادلات وطباخات ومنظفات، إلا أنهن في الغالب يقدمن مطالب إضافية تتجاوز الخدمات المعتادة لإرضاء مسيري هذه المحلات وتلبية نزوات روادها.

وبهذه الصور، التي لا تمثل إلا جزء من المواقع المعاش، تبقى طنجة من بين المدن المغربية الرائدة في تشغيل القاصرات في أعمال مشبوهة، لأن المتحكمين في تحريك خيوط هذه اللعبة، شبكات منظمة تعمل تحت غطاء مقاولاتي، وتشتغل بوسائل عصرية متطورة وموارد بشرية متخصصة، ما جعل المدينة تتحول إلى مستنقع للرذيلة وماخور لبائعات الهوى والباحثين عن اللذة، إذ أصبح من الصعب للغاية إيجاد حلول لهذه المعضلة المستعصية.

المختار الرمشي (الصباح)

اترك تعليق 0 تعليقات

ان جريدة العرائش 24 الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة العرائش 24 و هي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: ان العرائش 24 الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح العرائش 24 بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.