لا فرق بين السمسار و الدلال في سوق تدبير الصفقات والخدمات!

مدير التحرير | 2019.06.03 - 12:53 - أخر تحديث : الإثنين 3 يونيو 2019 - 12:53 صباحًا
لا تعليقات
قراءة
شــارك
لا فرق بين السمسار و الدلال في سوق تدبير الصفقات والخدمات!

بقلم المحامي عزيز العليكي

السمسار قد يكون فردا أو هيئة تنحصر مهمته في وساطة ترتيب و تسهيل المعاملات و الصفقات بين المشتري والبائع مقابل عمولة متفق عليها مسبقا عند إتمام الصفقة فلا فرق لغة ومعنا بينه وبين “الدلال” في الوساطة و أساليب إتمام المعاملات غير أنه بدخول سماسرة الانتخابات من ” أعيان ” و بارونات المخدرات و باطرونات و أصحاب الشكارة عالم السياسة، أصبح تدبير المشاريع والخدمات و الصفقات ذات الصلة بالشأن العام سوق تتحكم فيه سلطة المال و الجاه فتحول المنتخب من ممثل – بحكم القانون – لمصلحة ذات النفع العام إلى ممثل لمصلحة ذات نفع خاص لحفنة من لوبي الفساد بمختلف أشكالها نظيرة ما أنفقوه على حملته الانتخابية و ما قدموه من إتاوات ترجيح كفة لونه السياسي على بقية الألوان السياسية الأخرى و إكراميات فبركة تحالفات مشوهة تمكنه من لعب دور ممسوخ ينحصر في رصد الإمكانيات الطبيعية و المالية للجماعة التي وضعوه على رأسها و القيام بما يشبه المناورات البهلوانية لترويمها للجهاز الهضمي لهذه الحفنة من ناهبي المال العام.

وبما أن العقار في غياب ضوابط التهيئة العمرانية و ضعف المراقبة و محدودية المساءلة أصبح ” كعكة ” تسيل لعاب لوبي الفساد، لجأت هذه الكائنات الرخيصة إلى تهييئ شروط الانقضاض على البنايات القديمة و المعالم التراثية متنكرة لقيمتها التاريخية و الحضارية بداية برصدها و تدبر أمر إفرادها بامتيازات الطول والعرض في تصميم التهيئة المعد على مقاص أصحاب الحال، إلى إصدار قرارات هدمها و إعداد تراخيص بناءها في انتظار الغفلة و السهو لعرضها في سوق أشبه بسوق ” الدلالة ” في مفهوم الموروث الثقافي الشعبي، سوق لا مكتب، ولا نواب، ولا مستشارين فيه “للدلال” !!!

اترك تعليق 0 تعليقات

ان جريدة العرائش 24 الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة العرائش 24 و هي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: ان العرائش 24 الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح العرائش 24 بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.